محسن عقيل

137

طب الإمام علي ( ع )

من الأدوية الترياقية ، يعالج به السموم ويحل الرياح والمغص ويصلح إن شرب أثر المسهل فساده ، وإن شرب قبله حفظ البدن منه وهيأه للتنقية ، وإن طبخ بالخل والكمون وتمضمض به سكن أوجاع الأسنان والحلق ، أو بالزيت والكمون وطلي به بدن المولود حال وضعه حفظه من البرد والرياح وبروز السرة ، وإن تسعط بهذا الزيت حل أنواع المغص ، وطبيخه مع التين أصلح سائر الأطعمة ودفع التخم والعفونات مطلقا ، وترقيق الدم إذا طبخ مع مثله عناب في أربعة أمثالهما ماء حتى يبقى ربعه ، وأنه إذا ثوقل بالسكر وتمودي عليه صباحا ومساء قطع البخار وأحد البصر وقواه وأسهل الأخلاط الثلاثة ، وإن طلي بالعسل حل الأورام والصلابات ، وماؤه يجلو البياض كحلا ويزيل الصمم قطورا ، وسحيقه بالعسل يحل النساء والمفاصل طلاء ، وأوجاع الوركين والظهر ويخرج الديدان شربا ووجع الأسنان مضغا ، ويفتح الشهوة ، وبزره أعظم منه في تهييج الباه وفتح السدد ودفع اليرقان . والصعتر من أفضل الأغذية بالجبن الطري لمن يريد التسمين للبدن وتقويته ، وإن نقع في خل وشرب أذهب الطحال مجرب ، ودهنه من أفضل الأدهان للرعشة والفالج والنافض . الصعتر في الطب الحديث الصعتر منشط ومضاد لتشنج المجاري الهضمية ، وهو يسهل سير الهضم مهدئا التقلصات العصبية للمعدة والأمعاء . وهو يطرد الغازات ، ويمنع التخمرات ، بل هو ينشط الشهية للطعام . والصعتر مطهر ممتاز ، وليس من المدهش استعماله لتعقيم لحم الطرائد الفاسد وتعطيره ، فهو « عدو السمين » . وفي المغرب وتونس يستعمل مستخرج إغلاء الصعتر في زيت الزيتون لعلاج الجروح الفاسدة ، رغبة في تنظيفها وتعقيمها . وتستعمل مزية الصعتر هذه لعلاج النؤاط ( الخبطة ) ، والتهاب الشعب ، والتهاب الحرقوة ( الأنف والبلعوم ) . وينشط الصعتر ، عامة ، كل الوظائف المضادة للتسمم ، ويسهل إفراز العرق ، وغزارة البول ، ويوصى باستعماله كلما دعت الحاجة إلى تسهيل إفراز سمين الجسم ( الزكام ، الروماتيزم ، كظة الدم ) . والصعتر ، كذلك ، منبه للذاكرة كالشاي . فإذا نقع في ماء مغلي ، لتوّه ، نصح شرب